وزير التجهيز والنقل: القطاع ينفذ حاليا 30 مشروعا من المشاريع الكبرى

عقدت الجمعية الوطنية، الخميس، برئاسة السيد الحسن الشيخ باها، نائب رئيس الجمعية، جلسة علنية للاستماع لردود معالي وزير التجهيز والنقل، السيد أعل ولد الفيرك، على أربعة أسئلة شفهية مشفوعة بنقاش، موجهة لمعالي الوزير من طرف النواب: أحمدو محمد محفوظ امباله، ومحمد الشيخ سيديا الطلبة، وجعفر ماء العينين هاشم، وموسى البشير محمد الهادي.
وأبرز النائب أحمدو محمد محفوظ امباله، في سؤاله، أهمية قطاع التجهيز والنقل، وخاصة ما يتعلق بواقع البنية التحتية ووسائل النقل العمومية، وما تعانيه من ضعف وفوضوية، إلى جانب ما يعانيه القطاع من مشاكل بنيوية لم تجد الحلول المطلوبة. وتساءل عن سياسة القطاع في التغلب على هذه الإشكالات.
من جهته، أشاد النائب محمد الشيخ سيديا الطلبة بأهمية وضرورة وحيوية الطريق الذي سيربط مدينة الطينطان بمدينتي عين فربه واطويل، وأهميته الاقتصادية وضرورته الأمنية، مشيرًا إلى أنه تم التعهد به مرارًا وتكرارًا. وتساءل عن المرحلة التي وصل إليها تنفيذ المشروع، وكذلك الخطوات المبذولة من طرف القطاع من أجل البدء في هذا الطريق الاستراتيجي.
بدوره، قال النائب جعفر ماء العينين هاشم، إن المواطنين يعانون منذ فترة من صعوبات متكررة في الحصول على رخص السياقة والبطاقات الرمادية، بسبب بعض التعقيدات الإدارية، متسائلًا عن الخطوات العملية التي اتخذتها الوزارة لمعالجة هذه الإشكاليات، وضمان تقريب الخدمة من المواطن وتبسيط الإجراءات عليه.
أما النائب موسى البشير محمد الهادي، فقد تطرق في سؤاله إلى أهمية الطرق ودورها المحوري الاجتماعي والاقتصادي، وحجم المعاناة التي يسببها غياب بنية تحتية طرقية مناسبة في مقاطعة باركيول. وتساءل عن الاستراتيجية التي يعتمدها قطاع التجهيز والنقل لتخفيف هذه المعاناة، خاصة في فصل الخريف.
وبيَّن معالي الوزير، في رده على سؤال النائب أحمدو محمد محفوظ امباله، أن البنية التحتية الطرقية في موريتانيا شهدت، في عهد فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ثورة كبيرة، تم خلالها إنجاز 2200 كلم من الطرق المعبدة. ويُعدّ أكبر شريان ضمن هذه الشبكة الطريق الرابط بين العاصمة نواكشوط ومدينة النعمة، بطول 1200 كلم، تم إعادة إنجاز 600 كلم منه حتى الآن.
وأكد أن الحالة العامة للطريق من نواكشوط إلى النعمة جيدة، وأن مراحل الأشغال فيه في مراحلها الأخيرة، حيث زادت نسبة الأشغال في مقاطع “ألاك–مكطع لحجار”، “مكطع لحجار– جوك”، و”جوك–كيفه”على 90%، مشيرًا إلى أن تلك المقاطع لاتواجه أية صعوبات.
وأشار إلى أن هذه المسافة (1200 كلم) من الطريق تمت إعادة إنجازها خلال السنوات الخمس الأخيرة، بالإضافة إلى 400 كلم من الطرق الحضرية.
وتطرق للخطوات والاستراتيجيات التي اعتمدتها الوزارة لضمان تنفيذ المشاريع الطرقية، مؤكّدًا أن هذه المعايير تحظى بأعلى مستويات المراقبة والمتابعة من طرف القطاع.
وأضاف أن ارتفاع عدد الوفيات لا يعود إلى رداءة الطرق، بل إلى عدم احترام قانون السير ومعايير السلامة، لافتًا إلى أن أغلب الحوادث وقعت في أماكن معروفة بانعدام الرؤية فيها أمام السائق، إضافة إلى السرعة الزائدة وغيرها من الأسباب.
وأشار إلى أن الوزارة وشركاءها أطلقوا حملات لتوعية السائقين، خاصة مع بداية موسم الخريف.
وفي رده على سؤال النائب محمد الشيخ سيديا الطلبة، أوضح معالي وزير التجهيز والنقل، أن طريق اطويل – عين فربه، مُدرج ضمن إعلان السياسة العامة للحكومة 2025، وقد حظي بموافقة من الصندوق العربي للتنمية لتمويله، إلى جانب مشروع البزول-باركيول، أو انتيكان–باركيول.
وأشار إلى أنه تم تحيين الدراسة الفنية للمشروع، كما تم التبويب عليه في الميزانية العامة للدولة 2025، وكذلك في قانون المالية المعدل لهذا العام، تحسبًا لاحتمال تعطل التمويل الخارجي، مبرزا أن هذا الطريق التزم به فخامة رئيس الجمهورية في برنامجه الانتخابي.
وطمأن الساكنة بأن أشغال هذا الطريق ستبدأ مع بداية السنة القادمة، مشيرًا إلى أنهم في انتظار البعثة القادمة من الصندوق العربي للتنمية، التي ستقوم بزيارة لمحور الطريق.
وأكد معاليه وجود 30 مشروعًا من المشاريع الكبرى قيد التنفيذ، من ضمنها 7 مقاطع على طريق الأمل من المقرر الانتهاء منها في شهر سبتمبر، بالإضافة إلى مقطعين على طريق انبيكة لحواش، ستُستكمل مع نهاية السنة الجارية.
أما طريق كرمسين، فيضم مقطعين ستنتهي الأشغال فيهما بحلول سبتمبر، وهو ما سيمكن القطاع من برمجة مشاريع طرقية أخرى في ميزانية السنة القادمة، في حال تعذر التمويل الخارجي.
وبخصوص رده على السؤال الموجه إليه من طرف النائب جعفر ماء العينين هاشم، بيّن معاليه أنه منذ اعتماد البطاقة الرمادية البيومترية سنة 2017، تم إنشاء شباك خدماتي لتسهيل الولوج إلى هذه البطاقات، وقد أعطى هذا الإجراء نتائج إيجابية.
وأشار إلى أن عدد البطاقات الرمادية بلغ 350 ألفًا، تم إصدار 195 ألفًا منها، بينما لا يزال 10 آلاف بطاقة لم يتم سحبها من قبل أصحابها.
وفيما يخص رخصة السياقة، أوضح أنه يتم العمل حاليًا على إضافتها إلى تطبيق “خدماتي”، بهدف حمايتها من التزوير.
وتطرق معاليه إلى المنهجية الجديدة التي اعتمدتها الوزارة في مجال منح رخص السياقة، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى ضمان حصول المستحقين فقط على الرخص، من خلال اجتياز الامتحانات النظرية والتطبيقية بنجاح واستحقاق.
أما فيما يتعلق برده على السؤال الموجه إليه من طرف النائب موسى البشير محمد الهادي، فقال معالي وزير التجهيز والنقل، إنه تم إنجاز 330 كلم من الطرق في مقاطعة باركيول وحدها، من ضمنها 123 كلم من الطرق المعبدة قيد الإنجاز. كما توجد فيها 172 كلم على محاور آفطوط – الغايرة – باركيول، بالإضافة إلى طريق لكصيبة – مونكل بطول 23 كلم في نفس المنطقة.
وأشار إلى أن من بين هذه المشاريع الطرقية 123 كلم، منها 76 كلم على محوري الصواطه–باركيول والصواطه – مونكل.
وأكد أن الأشغال في هذه الطرق بدأت منذ حوالي سنة، مشيرا إلى وجود تأخر في تنفيذ الأشغال بسبب تأخر اكتتاب مكتب المراقبة، الذي لم يُعتمد إلا بعد ثمانية أشهر من بدء الأشغال.
وأضاف أن مسار الطريق تحدده التبوغرافيا الخاصة بالمنطقة، موضحًا أن الطريق يتبع مسارًا معتدلًا يمر بين القرى.
وذكّر بوجود برنامج لفك العزلة عن القرى، مشيرًا إلى أن الوزارة الأولى أحالت إلى قطاع النقل طلبات الولاية بفك العزلة، لبرمجتها في سنة 2026


